نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 166
ثم لم نزل - أهل البيت - نُستذلّ ونُستضام ونُقصى ونُمتهن ونُحرم ونُقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ، ووجد الكذّابون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمّال السوء في كل بلدة ، فحدّثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ، ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغِّضونا إلى الناس . وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ( عليه السلام ) ، فقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنّة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره . ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) . ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أنّ الرجل ليقال له : زنديق أو كافر ، أحبّ إليه من أن يقال : شيعة علي . وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير - ولعلّه يكون ورعاً صدوقاً - يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة ، من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منها ولا كانت ولا وقعت ، وهو يحسب أنها حقٌّ لكثرة من قد رواها ممن لم يُعْرف بكذب ولا بقلّة ورع . واستمر ابن أبي الحديد قائلاً : روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب ] الأحداث [ قال : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر ، يلعنون علياً ويبرؤون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشدّ الناس بلاءاً حينئذ أهل الكوفة ، لكثرة
166
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 166