نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 16
ولا يخفى أن المجادلة مع فرقة باطلة متلثمة بنقاب الحق تكون صعبة وشاقة ، و أما إذا ادّعت الزُمرة الضالة أن هدفها هو عين الهدف الذي يدعيه أهل الحق فستكون المجادلة في غاية الشدة والمقاومة في نهاية القسوة . وقد مُنِيَ أهل الحق بعد رحلة خاتم النبيين بهذا البلاء ، فإن العترة التي أمر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاقتداء بها قد عانت - مع شيعتها - ما لا يحصى من المحن والعذاب ، ولاقت ما لا يعد من الضغوط والاضطهاد ، كل ذلك من الذين يدعون أنهم على دينهم . وكان الجرم غير المغتفر هو الانتساب إلى هذه الطائفة المظلومة ، وكان المرء يفضّل أن ينسب إلى اليهودية والمجوسية بدل أن ينسب إلى هذه الطائفة . ولا يخفى أن العصبية المذهبية قد ساعدت السياط الظالمة والسيوف الغاشمة في تغطية وجه الحق وأهله إلى حدّ كبير ، مما كان سبباً لخفاء الحق عن طالبيه . واستمرت هذه الحالة إلى أن مَنّ الله عز وجل على بعض عباده وأوقفهم على هذه الطائفة وأطلعهم على ديانتها الخالدة . ومن بين هؤلاء العباد هذا العبد الفقير ، فبعد أن منحني الله هذه النعمة العظيمة أوجب عليَّ شكرها والثناء عليها ، فليكن الحديث حول هذه الهداية وطريقة الوصول إليها نوعاً من الثناء والشكر على هذه المنة الكبيرة . فأقول : إن هذه رسالة ذكرتُ فيها بعض المسائل المهمة من المسائل التي يحتاج إليها المتطلع إلى الحقيقة ، وبيّنتُ فيها بعض الموارد التي وقعَت سداً أمام الحق ،
16
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 16