responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي    جلد : 1  صفحه : 203


توطئة :
وفي هذه المرحلة حصل لي اليقين بأنّ الإسلام الحقيقي هو الاهتداء بهدي الأئمة الطاهرين من آل الرسول صلوات الله عليه وعليهم ، وأنّ الصراط المستقيم هو السير في سبيلهم ، وأنّهم ملاذ العصمة لهذه الأُمة من الفرقة والضلالة ، وأنّهم سفينة النجاة لها من الهلاك والغواية ، وأن غيرهم من الفِرَق كانوا على ضلالة .
مع أنه لو لم يكن هناك دليل على بطلان مذاهب الجمهور إلاّ العقل السليم والمنطق الصحيح لكان كافياً لاثبات ذلك ، لأنه كيف يستطيع العاقل أن يلتزم بأن الله عز وجل اكتفى ببعث خاتم النبيين وترك الناس هملاً مئات السنين من دون أن ينصب من يبيّنُ لهم دينهم ويخرجهم من الحيرة والفرقة ؟ ! وقد بعث مائة وأربعة وعشرين ألف نبي ( لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ ) ( 1 ) ولئلاّ يبقوا في الحيرة ، مع أنّ حال هذه الأمة لا يختلف عن حال الأمم السابقة ، بل تسلك سلوكها حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ لتبعتها ، وأنها ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كإفتراقها ، ولا ينجو منها إلاّ فرقة واحدة ، وأن أكثر أصحابه سيرتدون بعده على أعقابهم القهقرى ، ولا ينجو منهم إلاّ مثل هَمَلِ النعم ، كما تقدّم ذكر الأخبار المستفيضة في جميع ذلك .


1 - سورة النساء : 165 .

203

نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست