نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 388
[ قصة أصحاب الرس وحنظلة النبي ] وأما قصة أصحاب الرس الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن فروي في علل الشرائع وعيون الأخبار بإسناده إلى الهروي عن الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي ( ع ) قال : سأل أبي علي بن أبي طالب ( ع ) قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم يقال له عمرو يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا وأين كانت منازلهم ومن كان ملكهم وهل بعث الله عز وجل إليهم رسولا وبما ذا أهلكوا فقال عليه السّلام لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد قبلك ولا يحدثك أحد بعدي إلا عني وما في كتاب الله عز وجل آية إلا وأنا أعرف بتفسيرها وفي أي مكان نزلت من سهل أو جبل وفي أي وقت من ليل أو نهار وإن هاهنا لعلما جما وأشار إلى صدره ولكن طلابه قليل وعن قليل يندمون لو فقدوني كان من قصتهم يا أخا تميم أنهم كانوا يعبدون شجرة صنوبر يقال لها شاهدرخت كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها روشناآب وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض وذلك بعد سليمان ( ع ) وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطئ نهر يقال له الرس من بلاد المشرق وبهم سمي النهر ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها وذكر ( ع ) أسماءها وكان أعظم مدائنهم إسفندار وهي التي ينزلها ملكهم وكان يسمى تركوذ بن غابور بن يارش بن ساذن بن نمرود بن كنعان فرعون إبراهيم ( ع ) وبها العين الصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهرا من العين التي عند الصنوبرة فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار فلا يشربون منها ولا أنعامهم ومن فعل ذلك قتلوه ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنا ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيدا يجتمع إليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة من حرير فيها من أنواع الصور ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قربانا للشجرة ويشعلون فيها النيران بالحطب فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتارها في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى
388
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 388