responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النصائح الكافية نویسنده : سيد محمد بن عقيل العلوي    جلد : 1  صفحه : 210


على أنا نقول إن علم رضي الله عنه بفجور معاوية لو كان عالما به وهو ما لا نظنه لا يكون ما نعا من توليته إذا رأى فيه نوع مصلحة عامة فقد عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة ثم ولي عليها المغيرة بن شعبة وقد روي كما ذكره صاحب الفائق وغيره أن حذيفة قال لعمر رضي الله عنهما أنك تستعين بالرجل الفاجر فقال إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفاه وذكر أيضا أن عمر رضي الله عنه قال غلبتي أهل الكوفة أستعمل عليهم المؤمن فيضعف وأستعمل عليهم الفاجر فيفجر ( انتهى ) .
( الشبهة الخامسة ) تتابع الأكثر من علماء أصحابنا الأشاعرة والماتريدية مددا طويلة ى القول بتعديل معاوية والسكوت عن ذكر مثالبه وتأويلها أو حملها علم المحامل الحسنة وإنكار ما يمكن إنكاره منها وهذه الشبهة إنما هي عند المقلدين والعوام وهي النقطة السوداء في مذهب أهل السنة وهي أشد الشبه أضرارا بهم واستحكاما في عقائدهم وتمكنا منهم حتى صاروا يعتبرون من لعن معاوية أو ذكر شيئا من بوائقه مبتدعا وفاسقا لا يصغون إلى سماع دليل ولا يلتفتون إلى نقل وإن كان صحيحا لا تظهر منهم لدى البحث إلا بوادر الحفق وسورات الغضب .
يا مرسل الريح جنوبا وصبا * إن غضبت قيس فزدها غضبا قصارى ما عند العالم منهم أن يقول لك عند البحث إن أيمة السنة وقادة الجماعة كأبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي ومن بعدهما كالباقلاني والسبكي والغزالي والعضد والدواني والنسفي والنووي وهلم جرا كلهم من العلم والتحقيق وسعة الاطلاع بالمنزلة السامية وكل هؤلاء يستحسن تولي معاوية ويأمر بالسكوت عن ذكر مثالبه ويتأولها له وينهي عن لعنه وسبه ولو لم يكن لهم دليل على ذلك لما قالوه ولسنا بأعلم منهم

210

نام کتاب : النصائح الكافية نویسنده : سيد محمد بن عقيل العلوي    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست