responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 91


وفي لفظ : قال علي : " هذا شئ لم اسمع به " .
قال : " صدقت يا علي " .
فمكث علي تلك الليلة مفكرا فلما أصبح أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : " لم أزل البارحة أفكر فيما قلت لي فعرفت الحق والصدق في قولك ، وانا اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله " ( 1 ) .
ومن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تخبر بها أحدا " : نعرف أن ذلك قبل ايمان أحدا من الناس .
وسوف يأتي قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ان الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تصديقا لنبوتك وبرهانا على دعوتك " .
فهو يعرف أن للأنبياء معاجزا لتصديق النبوة وبراهينا لاثبات البعثة .
* قال العقاد : ( لقد ملأ الدين الجديد قلبا لم ينازعه فيه منازع من عقيدة سابقة ، ولم يخالطه شوب بكدر صفاءه ويرجع به إلى عقابيله ، فبحق ما يقال : أن عليا كان المسلم الخالص على سجيته المثلى وان الدين الجديد لم يعرف قط أصدق اسلاما منه ولا أعمق نفاذا فيه ) ( 2 ) .
* وقال أبو جعفر الإسكافي بعد ذكر حديث الدار :
فهل يكلف عمل الطعام ودعاء القوم صغير غير مميز ؟ ! وغير عاقل ؟ !
وهل يؤتمن على سر النبوة طفل ؟ ! وهل يدعي في جملة الشيوخ والكهول إلا عاقل لبيب ؟ ! وهل يضع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يده في يده ويعطيه صفقة يمينه بالآخرة والوصية والخلافة إلا وهو اهل لذلك ؟ !
بالغ حد التكليف محتمل لولاية الله وعداوة أعدائه ، وما بال هذا الطفل لم يأنس بأقرانه ولم يلصق بأشكاله ولم ير مع الصبيان في ملاعبهم بعد اسلامه ؟ ! .
بل ما رأيناه إلا ماضيا على اسلامه ، مصمما في أمره محققا لقوله بفعله قد صدق اسلامه بعفافه وزهده ولصق برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من بين جميع من بحضرته .
وقد ذكر هو ( عليه السلام ) في كلامه وخطبه بدء حاله وافتتاح أمره حيث أسلم لما دعا رسول الله الشجرة فأقبلت تخذ الأرض فقالت قريش : ساحر حفيف السحر .


1 - كنز الفوائد : 120 فصل في بيان ان الأمير أول بشر سبق إلى الاسلام . 2 - عبقرية الامام : 13 ط . مصر - المعارف .

91

نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست