responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 89


أني ذلك ؟ وقد استفاضت الروايات بكونه نبيا قبل آدم كما تقدمت مفصلا ( 1 ) .
وكيف يكون الاطمئنان عند ابن نوفل وخديجة من نزول الوحي ولا يكون عند نبي الرحمة ، الذي اختاره الله على العالمين واصطفاه من بين المخلوقين ؟ !
ولسنا في صدد تحقيق ذلك انما هو من باب الإشارة ولنا عودة عليه ان شاء الله تعالى .
وهذا يجري في أمير المؤمنين الذي لم يسجد لصنم قط ، ولم يشرك بربه تعالى والذي كان يتعبد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل الوحي وذكر الطبري انه كان يذهب معه إلى شعاب مكة فيصليان مستخفيا عن قومه ( 2 ) .
* قال سبط ابن الجوزي : لم يزل مع رسول الله في زمن الطفولة يدين بما دان به رسول الله ( 3 ) .
* وقال المسعودي : ذهب كثير من الناس إلى أنه لم يشرك بالله شيئا فيستأنف الاسلام ( 4 ) .
* وقال المقريزي : أما علي فلم يشرك بالله قط ، فعندما أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الوحي وأخبر خديجة وصدقت كانت هي وعلي . . فلم يحتج علي أن يدعى ولا كان مشركا حتى يوحد فيقال أسلم ، هدا هو التحقيق ( 5 ) .
ونحوه عن العامري ( 6 ) .
وليس ببعيد ان تفسر كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعبادته قبل الناس سبع سنين بأنه كان يتعبد مع رسول الله على شريعة خاصة لإبراهيم أو لغيره كما يأتي .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " انا دعوة أبي إبراهيم . . . فانتهت الدعوة إلي والى علي لم نسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا " .
والمتأمل في شخصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدرك ان المسألة كانت أعمق من ذلك ، ذلك أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يدرك شخصية محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهديه وعبادته وتعبده بشريعة إلهية


1 - في الكتاب الأول : عالم الأنوار . 2 - تاريخ الطبري : 2 / 58 ذكر أول من أسلم . 3 - تذكرة الخواص : 102 الباب الرابع ذيل تمام حديث الخوارج . 4 - مروج الذهب : 2 / 276 ذكر مبعثه وما جاء في ذلك إلى هجرته - وسوف يأتي التفصيل . 5 - أمتاع الاسماع : 1 / 16 - 17 تحقيق محمود شاكر ط . مصر . 6 - الرياض المستطابة : 168 ترجمته .

89

نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست