responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 8


تمهيد في مقدمات المقدمة الأولى :
في انحصار النص بالله تعالى في جاعل الخلافة والإمامة خلاف فبين قائل أن الجاعل هو الله ، ومن قائل ان الجاعل هم طائفة من الأمة ، إما من قريش وإما من غيرها ، ونحو ذلك من الأقوال .
والصحيح أن الجاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وذلك لطرق :
* الطريق الأول : القرآن الكريم وذلك بآيات :
الآية الأولى قوله تعالى :
* ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) .
حيث جعل سبحانه مسألة خلافة الأرض من شأنه فهو الذي يجعل الخليفة والامام بيده ملكوت كل شئ .
لذا إبراهيم ( عليه السلام ) لم يسأل عن هذا الجعل أو يناقش فيه ، بل أخذه كمسألة مسلمة ، إنما أخذ يسأل عن شمول الجعل لذريته ، فأجابه سبحانه بشمولهم دون الظالمين .
وسوف يأتي التفصيل في هذه الآية عند الكلام على تواتر كون الأئمة من بني هاشم .
قال ابن سلام الأباضي : يعني لا ينال ما عهد إليك من النبوة والإمامة في الدين الظالم لنفسه من ذريتك ( 2 ) .
الآية الثانية قوله تعالى :
* ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * ( 3 ) .
فأخبر سبحانه وتعالى الملائكة انه سوف يعمل صلاحيته في جعل الخليفة ، والملائكة


1 - البقرة : 124 . 2 - بدء الاسلام : 97 . 3 - البقرة : 30 .

8

نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست