responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 211


شبهة سكوت الأمير عن الخلافة جاء في أدلة القوم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو كان منصوصا عليه من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما سكت عن حقه ، ولطلب الخلافة .
ويرد هذه الشبهة أمور :
أولا : لم يسكت أمير الموحدين عن مطالبته بالخلافة بالوقت المناسب ، وذلك بعد دفن وتشييع رسول البشرية ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد ذكره جملة من الحفاظ منهم الجوهري وابن أبي الحديد واليعقوبي وابن قتيبة ( 1 ) .
ثانيا : كانت فكرة البيعة قبل دفن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) تنافي كون الخلافة لمرضاة الله أو لإقامة حكم الله ، وتنافي كون الخليفة ظل الله في الأرض .
فكانوا يريدوا أن يحرفوا الخلافة عن مفهومها ويبدلوها بالزعامة والملك ، التي تؤخذ بالبيعة والقوة والتهديد الرشوة !
مالوا إلى الدنيا والى الملك وحب الرياسة كما عبر الغزالي فيما تقدم .
ثالثا : لم يجد الأمير من يعينه على النهوض ، فقد مالي الناس مع الهوى والسلطة الحاكمة ، فزعا أو اغراء ، أو تهديدا ، أو جهلا .
حتى روي عنه أنه لو وجد سبعة ما ترك الخلافة ( 2 ) .
وقد تقدم في تصريحاته أن علة مبايعته لابي بكر هو خوفه من ارتداد الناس .
رابعا : أخرج الديلمي في الفردوس قول النبي الأعظم لعلي ( عليهما السلام ) : " يا علي انما أنت بمنزلة الكعبة تؤتا [ تؤتى ولا تأتي ] ولا يأتي فان أتاك هؤلاء القوم فسلموا [ فمكنوا ] لك هذا الامر فاقبله منهم وإن لم يأتوك فلا تأتهم " ( 3 ) .
وأخرج ابن عساكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " علي كالكعبة الحج إليها فريضة " ( 4 ) .


1 - شرح النهج : 2 / 67 و : 6 / 28 خطبة 66 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 105 ، والإمامة والسياسة : 1 / 12 . 2 - الهداية الكبرى : 193 . 3 - الفردوس : 5 / 315 ح 8300 ط . دار الكتب العلمية و : 5 / 406 ح 8309 ط . دار الكتاب العربي ، وتنزيه الشريعة : 1 / 399 ط . مصر الأولى ، وزهر الفردوس لابن حجر : 4 / 398 ط . مصر . 4 - ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : 2 / 407 .

211

نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست