نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 209
خالك عبد الرحمن في الهجرة الأولى فقد كذب " ( 1 ) . ونحن نجد ان الحظ الأوفر في الهجرة لعلي بن أبي طالب ، فقد بقي وهاجر بأمر الله وأمر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، بقي على فراش النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليفديه بنفسه ، وليهاجر بالفواطم ، وهاجر بأمر الله ليلحق بالنبي الأعظم . وعندما بقي كان البقاء أفضل من الهجرة ، لما فيه من الحفاظ على النبي والإسلام . وعندما هاجر كانت الهجر أفضل من البقاء ، لما فيها من الحفاظ على النبي والإسلام أيضا . أما صحبة الغار : فأولا : روي نفي أصل هجرة أبي بكر مع النبي ، وفسر آية * ( ثاني اثنين ) * بالنبي وجبرائيل ( عليهما السلام ) ( 2 ) . ثانيا : من المعلوم أن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لم يصحب أبا بكر معه في هجرته كما روى الإمام أحمد عن ابن عباس باسناد حسن قال : " . . . فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله فقال يا نبي الله ، فقال علي ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ( 3 ) . ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي ( 4 ) . وقال ابن الجوزي : فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مختفيا من أهل مكة خرج ليلا فتبعه أبو بكر ( 5 ) . فهذه الروايات على أنه لم يعلم بخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثالثا : بعض الروايات أن سبب اصطحاب النبي لابي بكر هو عدم افشائه سر النبي لقريش ، لضعف ايمانه وقوته ( 6 ) .
1 - المستدرك : 3 / 309 كتاب معرفة الصحابة . مناقب عبد الرحمن بن عوف . 2 - الهداية الكبرى : 84 ، والاستغاثة : 124 . 3 - فضائل الصحابة : 2 / 684 ح 1168 ومسند أحمد : 1 / 331 ط . م و 544 ح 3052 . 4 - مستدرك الصحيحين : 3 / 133 - 134 مناقب علي . 5 - الوفا بأحوال المصطفى : 239 الباب الثاني ح 320 . 6 - الهداية الكبرى : 83 ، والأنوار النعمانية : 1 / 87 .
209
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 209