نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 788
وعليَّ دين أحتاج أن أقضيه فأمر له بعشره آلاف دينار أخرى ، فقال له : يا أمير المؤمنين بناتي أريد أزوجهن وأنا محتاج إلى جهازهن ، فأمر له بعشره آلاف دينار أخرى فقال له : يا أمير المؤمنين لا بد من غلة تعطينيها ترد على وعلى عيالي وبناتي وأزواجهن القوت ، فأمر له بإقطاع ما تبلغ غلته في السنة عشره آلاف دينار وأمر أن يعجل ذلك عليه من ساعته ! ثم قام مخارق من فوره وقصد موسى بن جعفر وقال له : قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون وما أمر لك به ! وقد احتلت عليه لك وأخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار واقطاعاً يغل في السنة عشره آلاف دينار ، ولا والله يا سيدي ما أحتاج إلى شئ من ذلك ، ما أخذته إلا لك ! وأنا أشهد لك بهذه الإقطاع وقد حملت المال إليك ! فقال : بارك الله لك في مالك وأحسن جزاك ما كنت لآخذ منه درهماً واحداً ولا من هذه الإقطاع شيئاً ، وقد قبلت صلتك وبرك فانصرف راشداً ولا تراجعني في ذلك , فقبل يده وانصرف ) ! وقبل زمن هارون والإمام الكاظم « عليه السلام » كان العباسيون يعرفون أن علياً والعترة « عليهم السلام » أئمة ربانيون ، فقد أخبر النبي « صلى الله عليه و آله » العباس وأولاده بأنهم سيحكمون ويَطْغَوْن وعندما ولد جدهم علي بن عبد الله بن العباس في الكوفة أتى به عبد الله إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ليباركه ويسميه ، فسماه علياً وقال له : خذ إليك أبا الأملاك ! وكانت أسماء ملوكهم في صحيفة عند محمد بن الحنفية ، ويقال إنها وصلت إلى بني العباس من أبي هاشم بن محمد بن الحنفية . ثم كان أبناؤهم يعرفون جيداً إمامة الإمام زين العابدين ومحمد الباقر والصادق « عليهم السلام » ، ويحرصون على معرفة مستقبلهم منهم ولو بكلمة يتفوه بها أحدهم ، ولهم في ذلك أخبار لا يتسع لها المجال . زادت السلطة رقابتها وتحداها الإمام العسكري « عليه السلام » عندما اقترب تسلسل أئمة العترة « عليهم السلام » من الثاني عشر ، تفاقم خوف السلطة العباسية ولهذا أجبروا الإمام علي الهادي وولده الإمام الحسن « صلى الله عليه و آله » على الإقامة في العاصمة سامراء ، التي كانت تسمى العسكر ، فعرفا بلقب العسكريين .
788
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 788