responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 738


وهنا يأتي سؤال : ما دام النبي « صلى الله عليه و آله » أخبر أمته أن عدد الأئمة بعده إثنا عشر إماماً ! فكيف يستوعب وجودهم مستقبل الأمة ولا تفترق العترة عن القرآن ؟
والجواب : أن الثاني عشر منهم ستكون فيه آية كالخضر « عليه السلام » فيمد الله في عمره ويغيب عن أمته طويلاً ، وعندما يرجع إليهم ينزل المسيح « عليه السلام » لمساعدته على إقامة دولة العدل الإلهي في العالم ، فينفذ برنامجه الجديد للأرض وأهلها ، وتدخل الحياة على يده طوراً جديداً ، ثم بعد وفاته تستمر إمامة الأمة في العترة إلى قيام الساعة ، بمن يرجع منهم ويحكم ، وبأولاد الإمام المهدي « عليه السلام » .
أمام هذه الخطة الإلهية كان لا بد من إعداد الأمة لأمور كبيرة تتعلق بها :
الأولى ، أن يؤكد الرسول « صلى الله عليه و آله » الحجة على أمته فيخبرها بمأساة عترته واضطهادها لهم بمجرد أن يغمض عينيه ويفارقها .
والثانية ، دعوة المؤمنين منها إلى التحمل والصمود أمام الحكومات التي تضطهد العترة وشيعتهم ، وأن تتمسك بالعترة وتأخذ منهم فقط معالم دينها .
والثالثة ، إعداد المؤمنين لتقبل غيبة الإمام الثاني عشر « عليه السلام » وإعطائهم الأمل بظهوره في الوقت المناسب مهما طال الزمن . لذلك تجد أن النبي « صلى الله عليه و آله » والأئمة « عليهم السلام » تحدثوا مراراً عن الإمام المهدي « عليه السلام » وغيبته ، وتناولوا ذلك من زوايا مختلفة لإعداد الأمة لتتحمل غيبة إمامها ، وتتحصن من الضلال ، وتتعلم معنى التسليم لأمر الله تعالى وانتظار الفرج . وهذه الظاهرة تكفي للإيمان بأن مشروع الأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » مشروع رباني متقن من ألفه إلى يائه ، وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .
أن المهدي « عليه السلام » مثل ذي القرنين يظهر بعد غيبة كمال الدين : 2 / 394 ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول

738

نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 738
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست