نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1035
وقد تحققت آخر مراحل هذا الهدف على يد السفراء الأربعة للإمام « عليه السلام » وخاصة الحسين بن روح « قدس سره » ، وتعلم الشيعة أن يرجعوا إلى فقهائهم ويتكيفوا مع غيبة إمامهم « عليه السلام » وزمن الفترة الذي امتحن الله به الأمة . 4 - أقدم حامد بن العباس وزير المقتدر على سجن الحسين بن روح « قدس سره » ، وحبسوه في سجن قصر الخليفة ، وكان سجن القصر أفضل من سجن الوزير ، بدليل أنه عندما غضب الخليفة على الوزير حامد هذا وعزله ، طلب أن يكون سجنه في قصر الخليفة وليس في سجن الوزير الذي جاء بعده . ( الكامل : 8 / 141 ) . وعندما وقعت الثورة على الخليفة المقتدر وخلعوه ، نهبوا قصره وفتحوا سجنه وأطلقوا من فيه ، ثم أعيد الخليفة فشاوروه هل يرجعون الشيخ ابن روح إلى السجن فقال : ( دعوه فبخطيئته جرى علينا ما جرى ) برواية الصفدي ، وقال ( دعوه فبخطيئته أوذينا ) برواية الذهبي ! ومعناه أن المقتدر كان يعتقد بأن ابن روح « قدس سره » رجل صالح وأن الثورة عليه وخلعه كانا عقوبةً له لأنه سجن ولي الله الحسين بن روح ! أما مدة سجنه « قدس سره » فرووا أنها خمس سنوات ، وذكرت رواية غيبة الطوسي / 307 ، أن خروجه من السجن كان في آخر سنة اثني عشر وثلاث مئة ، أو أول ثلاثة عشر . أما سبب سجنه « قدس سره » فجعلها ابن حجر في نسخته ( بياضاً ) ! وقال عنها الذهبي : ( ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال حتى ولي حامد بن العباس الوزارة فجرى له معه أمور وخطوب يطول شرحها ، وقبض عليه وسجن خمسة أعوام ) . ولم نجد في مصادر التاريخ والسير ما ذا كانت تلك الخطوب إلا ما ذكر الذهبي وغيره عن تاريخ ابن أبي طي الحلبي « رحمه الله » وهو كتاب مفقود في عصرنا مع الأسف ! والسبب الذي توصلتُ اليه أن المقتدر لم يكن يتبنى سياسة المتوكل في النصب لأهل البيت « عليهم السلام » والعداء لشيعتهم ، بل كان يعمل بسياسة المأمون وحفيده الواثق في الموازنات بين الشيعة والسنة ، وكان يحترم الحسين بن روح احتراماً خاصاً ، لكن مجسمة الحنابلة استطاعوا أن يحدثوا موجة مضادة للشيعة في بغداد ويؤثِّروا على
1035
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1035