نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1028
خبيراً بالحساب والأعمال ، متقدماً على أهل زمانه في هذه الأحوال . . . حدث أبو الفضل بن عبد الحميد الكاتب قال : لما تولى أبو القاسم عبيد الله بن سليمان وزارة المعتضد بالله والدنيا منغلقة بالخوارج ، والأطماع مستحكمة من جميع الجوانب ، والمواد قاصرة والأموال معدومة ، وقد استخرج إسماعيل بن بلبل خراج السواد لسنتين في سنة ، وليس في الخزائن موجود من مال ولا صياغة أحتاج في كل يوم إلى ما لا بد منه من النفقات إلى سبعة آلاف دينار وتعذر عليه قيام وجهها ! وقال لي يوماً وهو في مجلسه من دار المعتضد بالله : يا أبا الفضل قد وردنا على دنيا خراب مستغلقة وبيوت مال فارغة وابتداء عقد لخليفة جديد الأمر ، وبيننا وبين الإفتتاح مدة ( وقت قبض الخراج ) ولا بد لي في كل يوم من سبعة آلاف دينار لنفقات الحضرة على غاية الاقتصار والتجزئة ، فإن كنت تعرف وجهاً تعينني به فأحب أن ترشدني إليه ؟ وكنت أعرف منها وجوهاً بالنصف فقلت وأنا أحب تخليص بني الفرات : إن أردت أن أحصل لك ذلك وزيادة فأطلق ابني الفرات واستعملهما . قال : فنهض ودخل على المعتضد بالله وعرفه الصورة وقال : أنا بعيد العهد بالعمل ، وابنا الفرات قد خبرا الأعمال ووجوه الأموال وعندهما من علم ذاك ما يحتاج إليهما فيه . فقال له المعتضد : وكيف تصلح لنا نياتهما وقد استفسدناهما وأسأنا إليهما وصادرناهما ؟ فقال له : إذا أردت أن تصطنعهما وتستصلحهما صلحاً ونصحاً . فقال له المعتضد : ربما اجتمعا عليك وأفسدا بيني وبينك والأمر في حبسهما وإطلاقهما إليك . فخرج وعرفني ما جرى وأحضر أبا العباس وأدناه وقال له : قد استوهبتك وعملت على اصطناعك والاستعانة بك فكيف تكون ؟ قال : أبذل وسعي في كل ما قضى حقك وخفف عنك . وخرج إليه عبيد الله بما هو فيه وقص عليه أمره فيما يعانيه فقال له : يتقدم الوزير بإحضار أحمد بن محمد الطائي وعلي بن محمد أخي يعني أبا الحسن وتفردني وإياهما ، ففعل عبيد الله ذلك واعتزل أبو العباس وأبو الحسن وخاطبا الطائي على أن يضمناه أعمال الكوفة والقصر وباروسما الأعلى والأسفل وما يجري مع ذلك ، وقررا معه الضمان
1028
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 1028