قتل ابن الزبير ، فقال له عبد الملك : يا أبا سعيد ، ألم نكن نحن وأنتم - يعني عبد شمس بن عبد مناف ، وبني نوفل بن عبد مناف - في حلف الفضول ؟ ! قال : أنت أعلم . قال : لتخبرنّي يا أبا سعيد بالحق من ذلك . فقال : لا والله ، لقد خرجنا نحن وأنتم منه . قال : صدقت . ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الكعبة : لقد ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو الشخصية الأولى بعد الرسول ، والذي تربى في حجر الوحي ، وارتضع لبان النبوة من أبوين قرشيين هاشميين ، هما : أبو طالب ، شيخ الأبطح . وفاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . وأمه أول هاشمية ولدت لهاشمي . أما عن تاريخ ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد كانت قبل البعثة بعشر سنوات . وقد ولد عليه الصلاة والسلام في جوف الكعبة أعزها الله ، في يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر رجب . وأن هذه فضيلة اختصه الله بها ، لم تكن لأحد قبله ، ولا بعده ، وقد صرح بذلك عدد كبير من العلماء ، ورواة الأثر ، ونظمها الشعراء والأدباء . وذلك مستفيض عند شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما أنه كذلك في كتب غيرهم ، حتى لقد قال الحاكم وغيره : تواترت الأخبار : أن فاطمة بنت أسد ، ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة . . وصرح بأنه لم يولد فيها أحد سواه عدد من العلماء والمؤرخين . ولكن نفوس شانئي علي ( عليه السلام ) ، قد نفست عليه هذه الفضيلة التي اختصه الله بها ، فحاولت تجاهل كل أقوال العلماء والمؤرخين ، ورواة الحديث والأثر ، والضرب بها عرض الجدار ، حيث نجدهم - وبكل جرأة ولا مبالاة - يثبتون ذلك لرجل آخر غير علي ( عليه السلام ) ، بل ويحاولون