وسؤال سابع - ومن حق القارئ أن يسأل - : ألم يكن علي ومن معه في بيت فاطمة عليها السّلام ، ولما داهم البيت عمر ومن معه من عصابته ، وخرجت إليهم فاطمة عليها السّلام تمانعهم وتقول لعمر : « أتراك محرقاً عليّ بيتي » داري فيقول لها : نعم ، وذلك أقوى مما جاء به أبوك ؟ ألم يروا ولم يسمعوا بأنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان إذا أتى ذلك البيت يقف ويقرأ : * ( إنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * [1] . ألم يروا ولم يسمعوا بأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يقول : « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني ، ومن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله » [2] وفي نور الأبصار [3] : خرج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو آخذ بيد فاطمة فقال : « من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة منّي وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبيّ ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله » . وأخرج الدارقطني عن عمر أنه سمع رجلاً يقع في علي فقال : ويحك أتعرف علياً ؟ هذا ابن عمه وأشار إلى قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والله ما آذيت إلا هذا في قبره [4] . وروى الإمام أحمد في زوائد المسند بلفظ : إنّك إن انتقصته فقد آذيت هذا في قبره . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير نقلاً عن أحمد ، وتاريخ البخاري ، ومستدرك الحاكم في فضائل الصحابة عن عمرو بن شاس مرفوعاً : ( من آذى علياً فقد آذاني ) قال الحاكم : صحيح ، وأقرّه الذهبي ، قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح [5] .
[1] - الأحزاب : 33 . [2] - صحيح البخاري 2 : 308 ، باب : مناقب فاطمة . [3] - نور الأبصار للشبلنجي : 52 . [4] - فيض القدير 6 : 18 . [5] - المصدر نفسه 6 : 18 .