مولاه فعلي مولاه ، وقوله : ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذٍ لمّا قال لعليّ : لأبعثنّه إلى كذا وكذا . وقوله : أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقوله : علي مولى من ( كان ) النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مولاه ، وقوله في علي : إنّه مولاي ، وإحالته في المسألة عليه غير مرّة في القضاء عليه ، وقوله : أقضانا علي ، ورجوعه إلى قوله في مسائل كثيرة ، كل ذلك في الخصائص والفضائل مفرّقا في بابه . أقول : وثمة أزاهير في الرياض النضرة ، إلى جنب تلك الأزهار ما يحوطها من أشواك ، فحذار لمن يقتطف الزهرة ألاّ تدميه الشوكة ، ومهما يكن فلنا تعقيب بلا تثريب ، فنقول : إنّ عمر قد مر عنه روايته لحديث « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » ، وقد ذكر المؤرّخون أنه كان ممن سلّم على علي بإمرة المؤمنين يوم غدير خم ، وقال له : بخ بخ يا أبا الحسن ( علي بن أبي طالب ) أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ( أو مؤمن ) ، كما في مناقب ابن المغازلي المالكي [1] . وهذا القول منه مشعر بالرضى والقبول ، غير أنّ ابن حجر العسقلاني روى لنا في لسان الميزان [2] في ترجمة اسفنديار بن الموفق بن محمد بن يحيى ، أبو الفضل الواعظ ، أمراً لم يبلغ أسماعنا من قبل ، ولا مرّ في النصوص التي ذكرناها ، فنحن ننقل ما ذكره ابن حجر بنصه وفصه والتبعة إن كانت فعليه . قال بعد ذكر اسمه ونسبه كما مرّ : روى عن أبي الفتح ابن البطي ومحمد بن سليمان وروح بن أحمد الحديثي ، وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق ، وأتقن العربية ، وولي ديوان الرسائل ، روى عنه الدبيثي وابن النجار وقال : برع في الأدب ، وتفقّه للشافعي ، وكان يتشيع ( ؟ ) ، وكان متواضعاً عابداً كثير التلاوة ، وقال