responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 385


قال : وليس لهم أن يقولوا : إنّ التخصيص بأخبار الآحاد يستند أيضاً إلى علم ، وإن كان الطريق مظنوناً ، ويشيروا إلى ما يدّعونه من الدّلالة على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، وأنّه حجّة ، لأنّ ذلك مبنىّ من قولهم على ما لا نسلّمه ، وقد دلّ الدليل على فساده أعني قولهم : خبر الواحد حجة في الشرع على أنّهم لو سلّم لهم ذلك لاحتاجوا إلى دليل مستأنف على أنّه يقبل في تخصيص القرآن ؛ لأنّ ما دلّ على العمل به في الجملة لا يتناول هذا الموضع ، كما لا يتناول جواز النسخ به .
قلت : أمّا قول المرتضى لو سلّمنا أنّ هؤلاء المهاجرين الستّة رووه لما خرج عن كونه خبراً واحداً ، ولما جاز أن يرجع عن عموم الكتاب به ، لأنّه معلوم والخبر مظنون .
ولقائل أن يقول : ليته حصل في كل واحد من آيات القرآن رواية مثل هذه الستة ، حيث جمع القرآن على عهد عثمان ومن قبله من الخلفاء ، فإنّهم بدون هذا العدد كانوا يعملون في إثبات الآية في المصحف ، بل كانوا يحلفون من أتاهم بالآية [1] ، ومن نظر في كتب التواريخ عرف ذلك ، فإن كان هذا العدد إنّما يفيد الظنّ فالقول في آيات الكتاب كذلك ، وإن كانت آيات الكتاب أثبتت عن علم مستفاد من رواية هذا العدد ونحوه ، فالخبر مثل ذلك .



[1] - هذا من أفظع الهذيان الذي ابتلي به المسلمون ، فالقرآن إنّما ثبت بالتواتر وليس بالبيّنة ، وهو كان مجموعاً ومكتوباً على عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وحسبنا دليلاً على ذلك قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( إنّي تارك مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا . . . ) وفيه دلالة على أنّه كان مكتوباً ومجموعاً ، ولو لم يكن كذلك لما صحت الوصية على التمسك به ، إذ لا يصح إطلاق الكتاب عليه ، وهو غير مجموع ومكتوب ، كأن يكون محفوظاً في الصدور أو مكتوباً متفرقاً على العُسب والأكتاف واللخاف . كما تمحل ابن حجر في تفسير الشاهدين على الآية ، كما حكاه عنه السيوطي في الاتقان . وروايات الجمع على عهد الخالفين من بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كلها مخدوشة سنداً ودلالة ، أملتها سياسة الحاكمين .

385

نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست