responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 353


ثم ذكرت كلاماً طويلاً سنذكره فيما بعد في الفصل الثاني ، تقول في آخره : « ثم أنتم الآن تزعمون أن لا إرث لي : * ( أفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِقَوْم يُوقِنُونَ ) * [1] إيهاً معاشرَ المسلمين ، ابتُزّ إرث أبي ، أبى الله أن تَرِث يا بن أبي قُحافة أباك ولا إرِث أبي ، لقد جئت شيئاً فَرِيّاً ! فدونَكَها مخطومةً مرحولةً تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يَخسَر المُبطِلون ، ولكل نبأ مستقرٌّ وسوف تعلمون من يأتيه عذابٌ يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم ! » .
ثم التفتت إلى قبر أبيها ، فتمثّلت بقول هند بنت أثاثة :
قد كان بعدك أنباءٌ وهَيْنمةٌ * لو كنتَ شاهدَها لم تَكثُرِ الخطبُ أبدتْ رجالٌ لنا نجوى صدورِهمُ * لمّا قضيتَ وحالت دونَكَ الكُتُبُ تَجَهّمتْنا رجالٌ واستُخِفّ بنا * إذ غبتَ عنّا فنحن اليومَ نُغتصَبُ قال : ولم ير الناس أكثر باك ولا باكيةً منهم يومئذ ، ثم عدلت إلى مسجد الأنصار فقالت : « يا معشر البقيّة ، وأعضاد الملّة ، وحَضَنة الإسلام ، ما هذه الفَتْرة عن نُصْرتي ، والوَنْية عن معونتي ، والغمزة في حقّي ، والسّنة عن ظُلامَتي ! أما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : المرء يُحفَظ في ولده ! سرعانَ ما أحدثتم ، وعجلانَ ما أتيتم ، ألآن مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمتّم دينه ! ها إنّ موته لَعمري خطبٌ جليلٌ استوسع وَهنُه ، واستبهم فتقُه ، وفُقِد راتقُه ، وأظلمت الأرض له ، وخَشَعت الجبال ، وأكْدَت الآمال ، أُضِيع بعدَه الحريم ، وهُتِكت الحرمة ، وأُذيلت المصونة ، وتلك نازِلة أعلن بها كتاب الله قبل موته ، وأنبأكم بها قبل وفاته ، فقال : * ( وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ



[1] - المائدة : 50 .

353

نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست