نام کتاب : اللهوف في قتلى الطفوف نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 15
تنصرونه ثم رجع صلى الله عليه وآله وسلم وهو متغير اللون محمر الوجه فخطب خطبة أخرى موجزة وعينا تنهملان دموعا ، ثم قال : ( أيها الناس إني قد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرة فؤادي ومهجتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، ألا وإني انتظر هما وإني لا أسئلكم في ذلك إلا ما أمرني ربى ، أمرني ربى أن أسئلكم المودة في القربى فانظروا كيف تلقوني غدا على الحوص وقد أبغضتم عترتي وظلمتوهم ألا وإنه سترد على يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمة . الأولى : سوداء مظلمة قد فزعت له الملائكة فتقف على فأقول : من أنتم ؟ فينسون ذكرى ، ويقولون : نحن أهل التوحيد من العرب فأقول لهم : أنا أحمد بنى العرب والعجم فيقولون : نحن من أمتك يا أحمد فأقول لهم : كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربى ؟ فيقولون : أما الكتاب فضيعناه وأما عترتك فحرصنا على أن نبيد هم عن آخر هم عن جديد الأرض فأولى عنهم وجهي فيصدرون ظما عطاشا مسودة وجوههم . ثم ترد على راية أخرى أشد سوادا من الأولى فأقول
15
نام کتاب : اللهوف في قتلى الطفوف نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 15