responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 780


والمؤالف في أن فاطمة ( عليها السلام ) كانت ساخطة عليهم ، حاكمة بكفرهم وضلالهم ، غير مذعنة بإمامتهم ولا مطيعة لهم ، وانها قد استمرت على تلك الحالة حتى سبقت إلى كرامة الله ورضوانه .
فمن قال بامامة أبي بكر لا محيص له عن القول بان سيدة نساء العالمين ، ومن ظهرها الله في كتابه من كل رجس ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في فضلها ما قال ، قد ماتت ميتة جاهلية وميتة كفر وضلال ونفاق ، ولا أظن ملحدا أو زنديقا يرضى بهذا القول الشنيع ، إنتهى [1] .
مع أنه قد ثبت سابقا بالآيات والأخبار والإجماع والضرورة كونها ( عليها السلام ) معصومة مطهرة البتة .
وما جرى في قصة فدك ، وصدر عنها من الإنكار على أبي بكر ، ومجاهرتها بالحكم بكفره وكفر طائفة من الصحابة وفسقهم تصريحا وتلويحا ، وتظلمها وغضبها على أبي بكر ، وهجرتها وترك كلامها حتى ماتت ، لو كانت معصية على خلاف الشريعة لكانت من المعاصي الظاهرة التي قد أعلنت بها على رؤوس الأشهاد ، وأي ذنب أظهر وأفحش من مثل هذا الرد والإنكار على الخليفة المفترض الطاعة على العالمين بزعمهم .
فلا محيص لهم عن القول ببطلان خلافة خليفتهم المنصوب باختيار بعض فسقة الأمة تبعا لأغراضهم الفاسدة وأهوائهم الكاسدة ، تحرزا عن إسناد هذه المعصية الكبرى إلى سيدة النساء ، فظهر من المقدمتين بطلان دعوى أبي بكر في فدك والخلافة ، وانه لم يكن له حق فيهما ولو قدر قلامة .
الخامسة : قد ثبت بالأخبار المتظافرة عند الفريقين أن عليا ( عليه السلام ) لا يفارق الحق والحق لا يفارقه بل يدور معه حيثما دار ، وانه الفاروق بين الحق والباطل ، وان من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق ، وقد اعترف أعاظم العامة



[1] البحار 29 : 330 - 332 .

780

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 780
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست