responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 545


وفي الخبر النهي عنه ، وانه يستلزم كون الأشياء حينئذ كبيرة أيضا ، مشاركة لله تعالى في الكبر والعظمة الا ان الله تعالى أكثر كبرا ، وليس كذلك بل المعنى هنا : ان الله أكبر من أن يوصف ، كما ورد في الخبر عن الصادق ( عليه السلام ) [1] .
ولكن قال المحققون : إن أكبر فيه أي في هذا التفسير الوارد في الخبر ليس أفعل تفضيل أيضا ، وليست ( من ) تفضيلية ، بل أكبر هنا صفة مشبهة بمعنى الكبير ، و ( من ) بمعنى ( عن ) ، إذ لا معنى لتفضيل الله تعالى على الوصف الحاصل من تأويل ( أن ) مع الفعل ، أي الله كبير متجاوزا عن كل شئ ومتعاليا عنه قدرا ، ومثله قولنا :
فلان أجل من أن يقاس ، وقولنا : الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، والإنسان أعم من زيد ، والاثنان أكثر من واحد ونحو ذلك ، لعدم صحة معنى التفضيل في هذه المقامات كما لا يخفى .
وقوله تعالى : ( ومكروا مكرا كبارا ) [2] الكبار - بالتشديد - أكبر من الكبار - بالتخفيف - وهو أكبر من الأكبر ، والأكبر من الكبير ، والكبرى مؤنث أكبر ، قال تعالى : ( فأراه الآية الكبرى ) [3] أي العصا أو اليد البيضاء ، و ( يصلى النار الكبرى ) [4] أي نار جهنم التي هي أكبر من نار الدنيا ، وجمعه الكبر - بالضم فالفتح - كما قال تعالى : ( إنها لإحدى الكبر ) [5] .
ومن أسمائه تعالى المتكبر ، قيل : هو ذو الكبرياء أي العظمة الكاملة ، كما في الحديث القدسي : ( الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ) [6] ، وقيل : المتعالى عن صفات الخلق ، وقيل : المتكبر على عتاة خلقه ، والتاء فيه للتفرد والتخصص لاتاء التعاطي



[1] المحاسن 1 : 376 ح 229 ، ومعاني الأخبار : 11 ح 1 ، والتوحيد : 313 ح 2 ، والبحار 93 : 218 ح 1 .
[2] نوح : 22 .
[3] النازعات : 20 .
[4] الأعلى : 12 .
[5] المدثر : 35 .
[6] البحار 73 : 192 ح 1 .

545

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 545
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست