responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 540


بالكلية ، وقال بالمباحات وعمل بها على وجه الإباحة ، فقد أحرز الإيمان الكامل الذي لا نقص فيه بالمرة ولو مثقال ذرة ، ولا يوجد هذا الإيمان الكامل على ما هو عليه إلا للنبي والأئمة صلوات الله عليهم .
فمن ترك جميع ذلك بالكلية عمدا أو جهلا فهو الكفر الكامل في الغاية ، ولا يوجد إلا في رؤساء أعداء الدين من أرباب الجهالة الكاملة ، فإذا ترك أصول الدين ولا ينفع بعدها الفروع وإن عمل بها فهو الكفر الموجب للنجاسة ، ومن قال بأصول الدين وترك الفروع كلية فهو مؤمن في الأصول وكافر في الفروع .
فإن عمل ببعض الفروع دون بعض فمؤمن بالنسبة إلى بعضها وكافر بالنسبة إلى بعض ، ففعل الصلاة مرتبة من مراتب الإيمان ، وتركها مرتبة من مراتب الكفر ، وهكذا كل واحد واحد من الواجبات فعلا وتركا ، وكل واحد واحد من المحرمات تركا وفعلا ، كما ورد ( إن تارك الصلاة كافر ) [1] .
وقال تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) [2] ، والمراد ممن كفر هو من ترك الحج .
وفي الحديث : ( لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) [3] إلى غير ذلك ، ولذا استشكلوا في عرق الجنب بالحرام انه نجس أم لا ، وأصل الكلام انما هو في عرقه الحاصل حين الجنابة لا مطلقا ، وإن اشتبه الجماعة في تعيين موضوع المسألة .
وكذلك لفعل المندوبات والمكروهات وتركهما مدخلية في الإيمان والكفر ، فيحصل بلحاظ الهيئة التركيبية الحاصلة بحصول كل طاعة مع ما سواها مرتبة من مراتب الإيمان ، وبتركها مرتبة من مراتب الكفر ، بل من المجموع من حيث المجموع ، وإنما خص بعض التروك أو بعض الأفعال باطلاق الكفر من جهة



[1] الكافي 2 : 278 ح 8 ، والوسائل : 3 : 29 ح 4 .
[2] آل عمران : 97 .
[3] نحوه البحار 69 : 192 ح 8 .

540

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 540
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست