responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 538


لكونه مصدرا في الأصل ، وسواء في قولهم : ( شرع سواء ) قيل : كأنه من باب عطف البيان ، لأن الشرع في مثل المثال بمعنى السواء ، أو هو تأكيد من غير اللفظ ، ولا يخفى وجه المناسبة بين الشريعة الاصطلاحية وجميع المعاني اللغوية المسطورة لهذه المادة .
ثم إن الشريعة قد تطلق على مجموع الدين المقرر ، وقد تطلق على كل واحد واحد من الأحكام أو من دلائل الأحكام ، والثاني أكثر وأظهر ، فيكون الدليل بمنزلة المشرعة ، والحكم المأخوذ منه بمنزلة الماء ، فيجمع الشريعة بالنسبة إلى الملة الواحدة بهذا الاعتبار كما جمعت في الفقرة الشريفة .
و ( المكتوبة ) كناية عن المقررة ، وأصل الكتابة بمعنى الخط وهو واضح ، ومعنى هذه المادة في اللغة هو الجمع المطلق ، أو جمع قطع الأديم بالسيور والخيوط ، قال الشاعر :
لا تأمنن فزاريا خلوت به * على قلوصك [1] واكتبها بأسيار [2] سمى الكتابة بذلك لما فيها من الجمع بين الحروف والكلمات بعضها مع بعض .
ثم قد تطلق الكتابة على الفرض ونحوه ، كقوله تعالى : ( كتب عليكم الصيام ) أي فرض ( كما كتب على الذين من قبلكم ) [3] ، ويطلق على مطلق التقرير والجعل ، فيشمل تشريع الأحكام الخمسة التكليفية والخمسة الوضعية ، أو مطلق الأحكام الوضعية بناء على تعميمها - على ما قرر في الأصول - مع إخراج الصحة والفساد عن الخمسة المعروفة بالوضعية في الكتب الأصولية القديمة ، بناء على أنهما من الأحكام العقلية لا الشرعية الوضعية .
والمراد من الشرائع المكتوبة هنا المكروهات ، فيكون كل من الفقرات المذكورة عبارة عن نوع واحد من الأحكام الشرعية التكليفية : الوجوب ،



[1] القلوص : الفتية من الإبل بمنزلة الجارية الفتاة من النساء / لسان العرب .
[2] راجع لسان العرب 12 : 24 / كتب ، وفيه : ( على بعيرك ) بدل على قلوصك .
[3] البقرة : 183 .

538

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 538
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست