responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 513


وفي خبر الأصبغ عن علي ( عليه السلام ) : نزل القرآن أثلاثا : ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام [1] .
وفي خبر آخر : ثلث فينا وفي أحبائنا ، وثلث في أعدائنا وعدو من كان قبلنا ، وثلث سنة ومثل ، ولو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شئ ، ولكن القرآن يجري أوله على آخره ما دامت السماوات والأرض ، ولكل قوم آية يتلونها هم منها في خير أو شر [2] .
وللقرآن أسماء كثيرة كالكتاب ، والنور ، والضياء ، والذكر ، والإمام وغير ذلك ، ومن جملتها الفرقان سمي به لأنه فارق بين الحق والباطل ، والحلال والحرام ، فإن كل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان ، ومنه قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ) [3] .
وقيل : سمي بالقرآن باعتبار كونه جملة واحدة مجموعة ، وبالفرقان لكونه في نفسه قطعا متفرقة بالسور والآيات والأمثال والقصص والحكايات وغير ذلك من صنوف الأمور المتفرقات .
وقيل : يطلق عليه القرآن لما مر ، والفرقان لكونه نازلا بالنجوم والأقساط ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) [4] ، و ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث



[1] تفسير العياشي 1 : 9 ح 3 ، عنه البحار 92 : 114 ح 2 ، والصافي 1 : 24 ، وفي الكافي 2 : 627 ح 2 .
[2] تفسير العياشي 1 : 10 ح 7 ، عنه البحار 92 : 115 ح 4 ، والصافي 1 : 24 .
[3] الأنبياء : 48 . أقول : وقال تعالى أيضا في سورة الأنفال : 29 ( ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) ) تدل هذه الآية الكريمة على أن المؤمن إذا اتقى الله حق تقاته ، ألهمه الله تعالى وألقى في قلبه ما يفرق بين الحق والباطل ، فيسلك سبل الرشاد ويترك سبل الضلال بالهام من الله تعالى ، ولذا ترى أن المتقي الصادق يكون دائما على الصراط المستقيم ولا تغويه الفتن ولا تلتبس عليه الأمور .
[4] الفرقان : 32 .

513

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 513
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست