responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 506


وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( عهد إلي النبي الأمي ) [1] أي أوصى ، وقوله تعالى : ( ألم أعهد إليكم ) [2] أي ألم أوصي أولم أقدم إليكم ، ومنه اشتق العهد الذي يكتب للولاة ، ولعله مصدر بمعنى المفعول أي المعهود الذي عرف وعهد .
وعهدته بمكان كذا أي لقيته ، وعهدي به قريب ملقاتي له ، والتعهد بالشيء التحفظ به وتجديد العهد به واصلاحه .
ومنه قولهم : عهدة هذا الأمر علي أي ما كان فيه من عيب فتعهده واصلاحه علي ، وبرئت من عهدة هذا العهد أي مما أدرك فيه من عيب ، أي ما أدرك فيه من درك فليس إصلاحه علي .
ويطلق العهد على اليمين ، والموثق ، والأمان ، والحفاظ ، والذمة ، ورعاية الحرمة ، ولا تخرج الأحاديث الواردة فيه عن أحد هذه المعاني ، وفي حديث الدعاء : ( وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ) [3] أي أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك ، والإقرار بوحدانيتك لا أزول عنه .
و ( البقية ) من الرجل ما يخلفه في أهله فعيلة من بقي يبقى بقاء بمعنى الباقية فما يبقى من الشيء ، أو من آثاره ولوازمه ونحو ذلك فهي بقية ، قال تعالى : ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ) [4] وكانت هذه البقية مما تكسر من الألواح التي كتب الله لموسى ، وعصا موسى وثيابه ، وعمامة هارون .
وقوله تعالى : ( بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) [5] أي ما أبقى الله لكم من الحلال ولم يحرمه عليكم فيه مقنع ورضى فهو خير لكم ، أو ان المراد من بقية الله تعالى أحكامه الباقية بينهم مما لم ينسخه .



[1] النهاية 3 : 326 ، لسان العرب 9 : 448 / عهد ، البحار 28 : 65 ح 25 .
[2] يس : 60 .
[3] النهاية 3 : 324 ، ولسان العرب 9 : 448 / عهد ، والبحار 89 : 296 ح 7 .
[4] البقرة : 248 .
[5] هود : 86 .

506

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست