responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 504


المعنى السابق ، فإن سيد القوم كفيلهم وكفيلهم سيدهم ، والزعم أيضا القول مطلقا من زعم زعما - بالتثليث - ، وقيل الفتح للحجاز ، والضم للأسد ، والكسر لبعض قيس - من باب قتل ومنع - أي قال مطلقا أو مع الإعتقاد ، أو قال بما لا وثوق به للقائل أو لمن سمعه .
قال في النهاية : وفي الحديث : انه ذكر أيوب فقال : كان إذا مر برجلين يتزاعمان فيذكران الله كفر عنهما ، أي يتداعيان شيئا فيختلفان فيه فيحلفان عليه ، كان يكفر عنهما لأجل حلفهما ، قال الزمخشري : معناه انهما يتحادثان بالزعمات ، وهي مالا يوثق به من الأحاديث ، قوله : فيذكران الله ، أي على وجه الاستغفار .
ومنه الحديث : ( بئس مطية الرجل زعموا ) معناه ان الرجل إذا أراد المسير إلى بلد والظعن في حاجة ركب [ مطيته ] وسار حتى يقضي إربه ، فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الحاجة ، وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وإنما يحكى عن الألسن ، فذم من الحديث ما كان هذا سبيله [1] .
والزعم - بالفتح والضم - ما يقرب من الظن أيضا ، وقال الأزهري : وأكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه ولا يتحقق ، وقال بعضهم : هو كناية عن الكذب ، وقال المرزوقي : أكثر ما يستعمل فيما كان باطلا أو فيه ارتياب ، وقال بعضهم : زعم زعما قال خبرا لا يدرى أحق هو أو باطل ، قال الخطابي : ولهذا قيل زعموا مطية الكذب [2] .
وفي الكشاف : إن هذا الخبر أي الوارد بعد الزعم - على ما فسر التفتازاني - كلام غير موثوق به ، لأن الزعم هو القول بغير تبين ولا تثبت ، وعن شريح القاضي :
لكل شئ كنية وكنية الكذب زعموا .
ويقال : زعم زعما غير مزعم أي قال قولا غير مقول صالح وادعى ما لا



[1] النهاية 2 : 303 ، لسان العرب 6 : 49 / زعم .
[2] راجع مجمع البحرين / زعم .

504

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 504
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست