نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 500
الشرعية على الإنسان لا على غيره من المخلوقات لعدم قابليتها لها بخلاف الإنسان ، فحملها إياه وكلفه بها ليعذب الله المنافقين والمنافقات لخيانتهم في الأمانة ، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات بأدائهم لها والعمل على طبقها . فالمراد بالأمانة حينئذ الأوامر والنواهي والفرائض والأحكام الواجبة على الأنام ، ويدخل فيها ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) لأنها أعظم أحكام الإسلام . وفي بعض الأخبار في الكافي والبصائر وغيرهما : ان الأمانة هي الولاية أبين أن يحملنها كفرا وحملها الإنسان أبو فلان ، انه كان ظلوما جهولا [1] ، وفي خبر آخر : إن المراد بالإنسان أبو الشرور والمنافق [2] . وفي بعض الأخبار : فأبين أن يحملنها بأثقالها وادعائها لأنفسهن وتمنى محلها لهن ، وحمل الشيطان آدم وحواء في الجنة على تمني منزلتهم ( عليهم السلام ) إلى أن آل أمرهما إلى ما آل ، ثم لم يزل أنبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ، ويشفقون من ادعائها لأنفسهم ، وحملها الإنسان الذي قد عرف بأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة [3] . وفي بعضها : فأبين أن يغصبنها عن أهلها وأشفقن منها ، وحملها الإنسان يعني الأول [4] . وفي بعضها : ان الصلاة من أمانة الله فلابد من أدائها [5] ، ونحو ذلك . فالمراد من حمل الأمانة حينئذ ابقائها في الذمة وعدم أدائها ، أو المراد حمل