نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 492
واحد بما فيه أنبياء . واختلف في وجوب الصلاة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة ، فذهب أكثر الإمامية ، وأحمد ، والشافعي إلى وجوبها فيها ، وخالف أبو حنيفة ومالك في ذلك ولم يجعلوها شرطا في الصلاة ، وكذلك اختلف في إيجابها عليه ( صلى الله عليه وآله ) في غير الصلاة ، فذهب الكرخي إلى وجوبها في العمر مرة ، والصخاوي : كلما ذكر ، واختاره الزمخشري [1] ، وكذا ابن بابويه من فقهائنا ، قال في المجمع : وهو قوي [2][3] . قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في الروضة : وغاية السؤال بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) عائدة إلى المصلي ، لأن الله تعالى قد أعطى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) من المنزلة والزلفى لديه مالا تؤثر فيه صلاة مصل ، كما نطقت به الأخبار ، وصرح به العلماء الأخيار ، إنتهى [4] . أقول : ولعل من جملة تلك الأخبار التي أشار إليها قوله ( عليه السلام ) : ( الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من الدعاء لنفسه ) [5] ووجهه ان فيها ذكر الله وتعظيم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن شغله ذكره عن مسألة أعطاه أفضل مما يعطي الداعي لنفسه ، ويدخل في ذلك كفاية ما يهمه في الدارين ، وفيه : ( من صلى علي صلاة صلت الملائكة عليه عشرا ) [6] أي دعت له وباركت ، وفي آخر : ( من صلى علي مرة لم يبق من ذنوبه ذرة ) [7] إلى غير ذلك . وحاصل هذا الوجه حينئذ ان النطق بالصلاة على هذا الوجه تعبدي ، وضعت
[1] راجع الكشاف 3 : 557 / سورة الأحزاب آية : 56 . [2] مجمع البحرين / صلى . [3] راجع تفصيل هذه الأقوال في كنز العرفان 1 : 132 ، والبحار 85 : 279 . [4] شرح اللمعة الدمشقية 1 : 20 . [5] مجمع البحرين / صلا . [6] النهاية 3 : 50 ، مجمع البحرين / صلا . [7] جامع الأخبار : 153 ح 4 ، عنه البحار 94 : 63 ح 52 .
492
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 492