responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 464


فمعناه على الاستعمال الأول هو الإيصال ، وعلى الأخيرين الاراءة ، لكن ينتقض الأول أيضا بقوله تعالى : ( وأما ثمود فهديناهم ) [1] و ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) [2] و ( هديناه النجدين ) [3] إلى غير ذلك .
والثاني بقوله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) [4] ، مع أن معنى الهداية هنا بالنسبة إلى الله هي الدلالة الموصلة المختصة بمن أدركه التوفيق ، وإلا فالله تعالى يهدي كل أحد إلى صراط مستقيم .
والحق جواز استعمال كل في كل إلا ان الغالب استعمال المتعدي بلا واسطة في الدلالة الموصلة للمناسبة اللفظية ، والمتعدي بالحرف في الإراءة ، مع كون الغالب في الإراءة من قرب هو التعدية باللام ، ومن بعد التعدية ب‌ ( إلى ) .
والمعنى ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قام بالهداية ، وهدى الناس إلى الطريقة الحقة من بعد ، لكون الحال حالة صدر الإسلام ، والناس معتكفون حينئذ عن عبادة الأصنام ، بل هم فرق مختلفون تائهون في بيداء الضلالة ، هائمون في حيرة الجهالة ، فلم تكن الهداية في أول الحالة إلا بحيث كأنهم كانوا ينادون من مكان بعيد ، فناداهم إلى الدين القويم الذي لا عوج له ، ودعاهم كذلك إلى الطريقة المستقيمة التي من سلكها وصل إلى الحقيقة ، والمراد من الدين الشريعة ، وقد مر إلى تفصيل معناه اللغوي الإشارة فيما مر .
و ( الصراط المستقيم ) - بالصاد وهي اللغة الفصيحة - هو الطريق المستوي عن الإعوجاج ، والسراط والزراط لغتان في الصراط .
وذكروا على سبيل القاعدة الكلية انه إذا وقعت في الكلمة بعد السين بمرتبة أو أكثر حرف من حروف حطقخ ( أي الحاء ، والطاء ، والقاف ، والخاء ) جاز في السين



[1] فصلت : 17 .
[2] الإنسان : 3 .
[3] البلد : 10 .
[4] القصص : 56 .

464

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست