responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 453


والنكرة - بكسر الكاف - ككلمة مع وجوهها المعروفة خلاف المعرفة المعنوية واللفظية .
والمناكرة : المحاربة ، وفي حديث أبي سفيان قال : ( إن محمدا لم يناكر أحدا قط إلا كانت معه الأهوال ) [1] أي لم يحارب ، لأن كل واحد من المتحاربين يناكر الآخر أي يداهنه ويخادعه ، والأهوال المخاوف والشدائد ، وهذا كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( نصرت بالرعب ) [2] .
ولما كانت المخادعة مستلزمة للمناكرة أطلق المناكرة على المخادعة ، فيطلق بذلك النكراء والنكرة على الدهاء والشيطنة ، كما قال علي ( عليه السلام ) : العقل ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ، قيل : وعقل معاوية ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس ذلك بعقل وانما هي نكراء وشيطنة [3] ، فيقال : ما أنكره أي ما أدهاه .
والفقرة الأولى من هذه الفقرات المبينة لاختلاف الفرق في أديانها إشارة إلى عبدة النار ، والثانية إلى عبدة الأصنام ، والثالثة جامعة بينهما ، ومثبتة لصفة الإنكار لهما مع إثبات العرفان فيهما مبالغة في الإنكار عليهما ، أو ان الثالثة إشارة إلى فرقة أخرى وهي الملاحدة النافية للصانع ، أو الدهريون أو الطبيعيون ، وإن قيل إنه لا نافي للصانع بالمرة ، وانما الخلاف في موضوع المسألة ، وان النافي بالمرة يقول أيضا بان الله هو الدهر والطبيعة .
وأما عبدة النار فكان أسلافهم يعبدون النار لكونها جرما مضيئا نورانيا هو مظهر نورية الله تعالى ، والدنيا والآخرة قائمتان بجهة النورية وجودية وغير وجودية ، والله تعالى نور والملائكة أنوار ، وكذلك الأنبياء والأولياء والصديقون



[1] النهاية 5 : 114 / نكر .
[2] أمالي الصدوق : 179 ح 6 مجلس 38 ، عنه البحار 16 : 313 ح 1 ، والخصال 292 ح 56 ، وأمالي الطوسي : 484 ح 1059 ، النهاية 5 : 114 / نكر .
[3] الكافي 1 : 11 ح 3 ، والمحاسن 1 : 310 ح 613 ، ومعاني الأخبار : 239 ، عنه البحار 1 : 116 ح 8 .

453

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 453
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست