نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 404
أن لا يسجد ، ولو شاء لسجد ، ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ، ولو لم يشأ لم يأكل [1] . والحتم أن يعطي الله الشيء ويريد منه بقدر اقتضاء قابليته واستعداده ، والعزم أن يحكم فيه لقدرته المطلقة بلا لحاظ الاستعداد والقابلية ، ويمكن العكس كما قيل به أيضا . والظاهر عندي هو الأصل لا العكس ، وعلى ذلك يبتنى توجيه الأجل الحتمي والأجل المعلق ، وإن كان المعلق أيضا يرجع في الحقيقة إلى الحتمي كما هو الحق المحقق . والحاجة : الإحتياج ، يقال : حاج الرجل يحوج إذا احتاج ، وكذلك أحوج فهو محوج ، قال في المصباح : وقياس جمعه بالواو والنون لأنه صفة ، والناس يقولون : محاويج مثل مفاطير ومفاليس ، وبعضهم ينكره ويقول : هو غير مسموع ، ويستعمل أحوج متعديا أيضا ، يقال : أحوجه الله إلى كذا [2] . والحاجة كما تستعمل مصدرا تستعمل اسم مصدر ، كما أنها تستعمل اسما أيضا بمعنى الشيء المحتاج إليه ، وبمعنى مطلق المقصود لما فيه من جهة الحاجة ، وتكرر في الحديث : ( ( من لم يفعل كذا فليس لله فيه حاجة ) ) ، والحاجة فيه مصدر أو اسم مصدر ، وهو كناية عن التخلي عنه ، وعدم الالتفات إليه بالرأفة والرحمة . وجمع الحاجة حاج وحاجات وحوج وحوائج على غير قياس كأنه جمع حائجة ، وكان الأصمعي ينكره ويقول هو مولد [3] ، قيل : وإنما أنكره لخروجه عن القياس وإلا فهو كثير في كلام العرب . والحوجاء أيضا الحاجة ، يقال : مالي فيك حوجاء ولا لوجاء ، قال ابن السكيت [4] : كلمته فمارد علي حوجاء ولا لوجاء ، وهذا كقولهم : فما رد علي