* ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * [1] . * ( أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ) * [2] . وغير ذلك من آيات تنظم تعاملهم ، وتضع الحدود ، وترسم معالم السلوك معه « صلى الله عليه وآله » ، مما يكون الفسق والخروج عن الدين ، في تجاهله ، وفي تعديه . هذا إلى جانب اعترافهم بما له « صلى الله عليه وآله » من فضل عليهم ، وأياد لديهم ، فإنه هو الذي أخرجهم - بفضل الله : من الظلمات إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ، وأبدلهم الذل بالعز ، والشقاء بالسعادة ، والنار بالجنان . مع أنهم يدعون : أنهم قد جاؤوا مع هذا الرسول الأكرم والأعظم ، في هذا الزمان الشريف ، إلى هذا المكان المقدس - عرفات - لِعبادة الله سبحانه ، وطلب رضاه ، معلنين بالتوبة ، وبالندم على ما فرطوا في جنب الله ، منيبين إليه سبحانه ، ليس لهم في حطام الدنيا ، وزخارفها ، مطلب ولا مأرب . ولكن مع ذلك كله : فقد رأى الجميع بأم أعينهم : كيف أن حركة بسيطة منه « صلى الله عليه وآله » قد أظهرتهم على حقيقتهم ، وكشفت خفيّ مكرهم ، وخادع زيفهم ، ورأى كل أحد
[1] الآية 7 من سورة الحشر . [2] الآية 59 من سورة النساء .