لا يقدموا بين يدي الله ورسوله و . . و . . لقد رأينا أن هؤلاء بمجرد إحساسهم بأنه « صلى الله عليه وآله » يريد الحديث عن الأئمة الاثني عشر ، وبيان مواصفاتهم - ويتجه نحو تحديدهم بصورة أدق ، وأوفى وأتم - كيف ثارت ثائرتهم . وأن خشيتهم من إعلان إمامة من لا يرضون إمامته ، وخلافة من يرون أنه قد وترهم ، وأباد خضراءهم في مواقفه المشهورة ، دفاعاً عن الحق والدين - ألا وهو علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، قد أظهر حقدهم ، فعلا ضجيجهم ، وزاد صخبهم ، والتعبيرات التي وردت في الروايات واصفة حالهم ، هي مثل : « ثم لغط القوم وتكلموا » . أو : « وضج الناس » . أو : « فقال كلمة أصمّينها الناس » . أو : « فصرخ الناس ، فلم أسمع ما قال » . أو : « فكبر الناس ، وضجوا » . أو : « فجعل الناس يقومون ، ويقعدون » . نعم ، لقد كان هذا هو موقفهم من الرسول ، وهؤلاء هم الذين يدعي البعض لهم مقام العصمة عن كل ذنب ، ويمنحهم وسام الاجتهاد في الشريعة والدين ( ! ! ) .