أساس : أنهم « لا يحسّنون خلافة بني هاشم » [1] . غير أننا نقول : إننا نرجح أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد قال الكلمتين معاً ، أي أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « كلهم من قريش ، كلهم من بني هاشم » . ويكون ذكر الفقرة الأولى توطئة ، وتمهيداً لذكر الثانية ؛ ولكن قريشاً قد عرفت ما يرمي إليه « صلى الله عليه وآله » ، خصوصاً بعد أن ذكر لهم حديث الثقلين ، فثارت ثائرتها هي وأنصارها ، وعجوا وضجوا ، وقاموا وقعدوا ! ! . . وإلا . . فإن قريشاً ، ومن يدور في فلكها لم يكن يغضبهم قوله « صلى الله عليه وآله » : « كلهم من قريش » بل ذلك يسرهم ، ويفرحهم ، لأنه هو الأمر الذي ما فتئوا يسعون إليه ، بكل ما أوتوا من قوة وحول ، ويخططون ويتآمرون ، ويعادون ، ويحالفون من أجله ، وعلى أساسه ، فلماذا الهياج والضجيج ، ولماذا الصخب والعجيج ، لو كان الأمر هو ذلك ؟ ! . الموقف ، الفضيحة : ولا نشك في أن طائفة الأخيار ، والمتقين الأبرار من صحابة النبي « صلى الله عليه وآله » كانت تلتزم بأوامره « صلى الله عليه وآله » ، وتنتهي بنواهيه ، وتسلم له « صلى الله عليه وآله » في كل ما يحكم ويقضي به .