عليه وآله » ، والطعن في نزاهته ، وفي خلوص عمله ونيته . وقد صرحت طائفة من النصوص المتقدمة : بأن قريشاً كانت رائدة هذا الاتجاه ، وهي التي تتصدى وتتحدى ، وإليك نموذجاً أخر من تصريحات الرسول « صلى الله عليه وآله » الدالة على معرفته بهؤلاء المتآمرين ، ووقوفه على حقيقة نواياهم في خصوص هذا الأمر . وبالنسبة لقضية الغدير بالذات . أمثلة وشواهد : 1 - قال الطبرسي : « قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله « عليهما السلام » : أن الله أوحى إلى نبيه « صلى الله عليه وآله » : أن يستخلف علياً « عليه السلام » ؛ فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ؛ فأنزل الله هذه الآية تشجيعاً له على القيام بما أمره الله بأدائه . . » [1] . والمراد ب « هذه الآية » قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ . . ) * [2] . 2 - عنه « صلى الله عليه وآله » : أنه لما أُمر بإبلاغ أمر الإمامة قال : « إن قومي قريبو عهد بالجاهلية ، وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل إلا وقد وتره وليّهم ، وإني أخاف ، فأنزل
[1] مجمع البيان ج 3 ص 223 . [2] الآية 67 من سورة المائدة .