المقدمة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وآله الطاهرين . . وبعد . . فإن بحث « الغدير والمعارضون » قد عالج بعض ما يرتبط بقضية الغدير ، بطريقة موجزة ، ولكنه ولا شك قد سلط الضوء على أمر قلما تعرض له الباحثون والدارسون لقضايا التاريخ والإمامة . هذا الأمر الذي كان من الضروري إيضاح ولفت الأنظار إليه ، ليحتل موقعه المناسب في التصور العام لحقيقة ما جرى بالنسبة لأخطر قضية في تاريخ الإسلام وأشدها حساسية . وقد ظهر من خلال هذا البحث : أن إيضاح الواقع التاريخي ، ومعرفة كل الظروف والأحداث التي أحاطت بهذا الأمر من شأنها أن تحل الكثير من العقد ، وتزيل الشبهات التي حاول المغرضون أن يثيروها حول طبيعة هذا الأمر ، وغاياته ، وظروفه التي نشأ فيها . على أننا لا نظلم أحداً إذا قلنا : إنه ليس من حق أي كان أن يشك في هذه القضية ، أعني قضية النص على أمير المؤمنين « عليه السلام » بالإمامة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنها من الأمور الثابتة ، التي لا يجوز لأي عاقل أو منصف أن يرتاب فيها . وذلك لصراحة النصوص القرآنية ، والتواتر القاطع لكل عذر ، مع صراحة الدلالة للنصوص النبوية المثبتة لإمامة علي « عليه السلام » .