في شيء ، ولا أثر له في الحياة الحاضرة إلا بمقدار ما يبعثه من زهو ، واعتزاز ، أو يتركه من مرارة وألم على مستوى المشاعر والانفعالات لا أكثر . بل أمر الإمامة ، يمس في الصميم حقيقة هذا الإنسان ، ومصيره ومستقبله ، ودنياه وآخرته ، ويؤثر في مختلف جهات وجوده وحياته . ومعنى ذلك هو : أنه لا بد من حسم الموقف في هذا الأمر ، ليكون الإنسان على بصيرة من أمره ، فلا يموت ميتة جاهلية . كما تقدم عن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » . واشتراط الحديث الشريف تحصيل معرفة الإمام في النجاة من الهلكة ، وذلك في صيغة عامة تشمل كل إنسان ، حتى ولو لم يكن يعتنق الإسلام ، حيث قال : « من مات ولم يعرف إمام زمانه . . » ، ولم يقل : إذا مات المسلم ولم يعرف . . الخ . . إن هذا الاشتراط يوضح لنا : أن تجاهل قضية الإمامة ، وعدم حسم الأمر في موضوع الأسوة والقدوة يساوي رفضها ، وإبعادها عن محيط الحياة والإنسان في كونه يوجب الميتة الجاهلية ، ويترك آثاره السلبية المهلكة والمبيدة ، على مجمل حياة هذا الكائن وعلى مستقبله ومصيره ، في الدنيا والآخرة . ومما يدل على ذلك ، ويثبته ويؤكده : أنه تعالى قد اعتبر