responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي    جلد : 1  صفحه : 28


اليوم وحتى تحكم الثقافة العلوية وثقافة نهج البلاغة حياة البشر ، فإن منشأ الحاكمية هو القوة والتسلط ، وسيبقى ولا غير .
وفي نهج البلاغة ، نجد أمير المؤمنين عليه السلام لا يعتبر ما مر منشأ الحكومة ، والأهم انه عليه السلام قد أثبت ذلك عمليا . فعند الإمام علي عليه السلام المنشأ الأساسي للحكومة ، هو مجموعة من القيم المعنوية .
فالذي ينبغي أن يحكم الناس ويتولى أمورهم ينبغي أن يتمتع بخصائص معينة . فانظروا في كتبه ورسائله الى معاوية وطلحة والزبير وعماله وأهل الكوفة ومصر . فقد كان يعتبر الحكومة والولاية على الناس ناشئة من القيم المعنوية . ولكن هذه القيم المعنوية لا تكفي لوحدها ليصبح الانسان في الواقع حاكما ووليا ، بل ان للناس هنا دورا حيث تعتبر « البيعة » مظهرا له .
ولأمير المؤمنين عليه السلام تصريحات عديدة فيما يتعلق بالمسألتين ، منها ما كتبه للمعارضين لحكومته وأشرنا الى ذلك سابقا ، ومنها في خطبه التي ذكر فيها أهل البيت وبيّن فيها القيم المعنوية التي تمثل ملاك الحكومة . ولكن هذه القيم - كما قلنا - لا تكون سببا لتحقق الحكومة ، بل ان بيعة الناس في ذلك شرط :
« انه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما كان ذلك للَّه رضى »

28

نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست