نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 11
الكونية ونظامه السلوكي بهذه القضية الرئيسية . ومن مظاهر هذه المحورية ، تبيان وشرح التعاليم الأخلاقية والوظائف الشرعية الفردية وفق هذه الرؤية الإجتماعية بحيث يصل المتتبّع لفكر سماحته إلى الإعتقاد بما قاله إمامنا الراحل سابقا « أن الأخلاق كلَّها سياسة » ، أو قوله ( قدس سره ) : « أن الفلسفة العملية لكلّ الفقه بكل أبعاده هي الحكومة » . الأصل الثاني في هذا الفكر الإستنهاضي هو الشعب . فإننا إذا طالعنا جميع ما كتب من قبل علماء الإسلام منذ القرن الأول وإلى يومنا هذا من مؤلفات في شتى الميادين لا نستطيع أن نعثر على هذا الأصل . حتى أن هذا البعد الإجتماعي لم يتشكل يوما كما أراد اللَّه تعالى من خلال مفهوم الأمة الواحدة في القرآن الكريم . لأنه سرعان ما حكمت العقلية العشائرية والقبلية بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ووصلت إلى ذورتها على عهد معاوية حيث جعل الحكم ملكا عضوضا . ولم تنفع المساعي الكبرى لأئمة المسلمين الصالحين للقضاء على هذا الإنحطاط الكبير الذي أصاب المجتمع الإسلامي بأسره . هنا نجد الإمام الخامنئي - وبرؤيته الإستراتيجية للأمور - يغوص في أحداث التاريخ ويدرس المجتمع الإسلامي من زاوية الناس أو الشعب . فهو يسعى للبحث عن هذا البعد الذي ضاع في كتابات العلماء وبعد أن يجده يعطينا على أساسه تفسيرا عميقا للتاريخ ، يصلح بكل جوانبه أن يكون درسا إستراتيجيا للحاضر والمستقبل .
11
نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 11