نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 48
نبيها ، إلا أنتم ومن قال بقولكم ، وأولئك قليل في الناس . فأقبل ابن عباس على معاوية ، وقال : قال الله تعالى ( وقليل من عبادي الشكور ) [1] وقال ( وقليل ما هم ) [2] وما تعجب منا يا معاوية ، أعجب من بني إسرائيل ، إن السحرة قالوا لفرعون ( فاقض ما أنت قاض ) [3] فآمنوا بموسى ( عليه السلام ) وصدقوه . ثم سار بهم وبمن اتبعهم من بني إسرائيل ، فأقطعهم البحر ، وأراهم العجائب وهم مصدقون بموسى والتوراة ، يقرون له بدينه ، ثم مروا بأصنام تعبد فقالوا : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، قال : إنكم قوم تجهلون . وعكفوا على العجل غير هارون ، فقالوا : هذا إلهكم وآله موسى . وبعد ذلك ادخلوا الأرض المقدسة ، فكان من جوابهم ما قص الله عنهم فقال موسى ( عليه السلام ) رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ) . [4] فأما أتباع هذه الأمة رجالا ، سودوهم وأطاعوهم لهم سوابق مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنازل قريبة منه ، وأصهاره مقرين بدين محمد وبالقرآن ، حملهم الكبر والحسد أن خالفوا إمامهم ووليهم ، يا عجبا من قوم صاغوا من حليهم عجلا عكفوا عليه يعبدونه ويسجدون له ، ويزعمون أنه رب العالمين ، غير هارون وحده . وقد بقي مع صاحبنا الذي هو من نبينا بمنزلة هارون من موسى من أهل بيته ناس ، منهم ، سلمان ، وأبو ذر والمقداد والزبير ، ثم رجع الزبير وثبت هؤلاء الثلاثة مع إمامهم حتى لقوا الله . وتعجب يا معاوية من الأئمة واحدا بعد واحد ، وقد نص عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[1] سورة سبأ : 13 . [2] سورة ص : 24 . [3] سورة طه : 72 . [4] سورة المائدة : 25 .
48
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 48