responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي    جلد : 1  صفحه : 259


الأشياء في مواضعها ، لكنهم انتهزوا الفرصة ، واقتحموا الغصة ، وباؤا بالحسرة .
قال : فأربد وجه الوليد ، وتغير لونه ، وغص بريقه ، وشرق بعبرته ، كأنما فقئ [1] ، في عينه حب المحض الحاذق ، فأشار عليه بعض جلسائه بالانصراف ، وهو لا يشك أنه مقتول به .
فخرج فوجد بعض الأعراب الداخلين ، فقال له : هل لك أن تأخذ خلعتي الصفراء وآخذ خلعتك السوداء واجعل لك بعض الجائزة حظا ؟ ففعل الرجل .
وخرج الأعرابي فاستوى عل راحلته ، وغاص في صحرائه ، وتوغل في بيدائه ، واعتقل الرجل الآخر فضرب عنقه ، وجئ به إلى الوليد ، فقال : ليس هو هذا بل صاحبنا ، وأنفذ الخيل السراع في طلبه ، فلحقوه بعد لأي [2] .
فلما أحس بهم أدخل يده إلى كنانته يخرج سهما سهما يقتل ، به فارسا ، إلى أن قتل من القوم أربعين وانهزم الباقون ، فجاؤوا إلى الوليد ، فأخبروه بذلك ، فأغمي عليه يوما وليلة أجمع ، قالوا : ما تجد ؟ قال : أجد على قلبي غمة كالجبل من فوت هذا الأعرابي ، فلله دره [3] .
70 - وقد كان وضع سور الحلة السيفية حادي عشرين رمضان سنة خمسمائة وقيل : سنة إحدى وخمسمائة ، نزل سيف الدولة صدقة بن منصور بن علي بن



[1] قوله ( كأنما فقئ ) أي : كأنما كسر حاذق لا يخطئ حبا يمض العين ويوجعها في عينه ، فدخل ماؤه فيها كحب الرمان أو الحصرم ، عبر بذلك عن شدة احمرار عينه - البحار .
[2] اللاي : الابطاء والاحتباس والشدة .
[3] عنه البحار 46 / 321 - 323 وقال العلامة المجلسي بعد إيراد القصة أقول : إنما أوردت هذه القصة مع كون النسخة سقيمة قد بقي منها كثير لم يصحح لغرابتها ولطافتها انتهى . أقول : أشار قدس سره بقوله ( مع كون النسخة سقيمة ) إلى هذه النسخة التي بين يدي عند تحقيق الكتاب .

259

نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست