responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي    جلد : 1  صفحه : 255


الذي شرفه فوق شرفه ، وسلفه في الجاهلية أكرم من سلفه ، لا تعرف الماديات في الجاهلية إلا بهم ولا الفضل إلا فيهم ، صفة من اصطفاها الله واختارها .
فلا يغتر الجاهل بأنه قعد عن الخلافة بمثابرة من ثابر عليها ، وجالد بها ، والسلال المارقة ، والأعوان الظالمة ، ولئن قلتم ذلك كذلك إنما استحقها بالسبق تالله مالكم الحجة في ذلك ، هلا سبق صاحبكم إلى المواضع الصعبة ، والمنازل الشعبة والمعارك المرة ، كما سبق إليها علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، الذي لم يكن بالقبعة [1] ولا الهبعة [2] ، ولا مضطغنا آل الله ، ولا منافقا رسول الله .
كان يدرأ عن الإسلام كل أصبوحة ، ويذب عنه كل أمسية ويلج في الليل الديجور المظلم الحلكوك [3] ، مرصدا للعدو ، هو ذل [4] تارة ، وتضكضك [5] أخرى ، ويا رب



[1] يقال : فبع القنفذ يقبع قبوعا أدخل رأسه في جلده ، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه ، وامرأة قبعة طلعة تقبع مرة وتطلع أخرى ، والقبعة أيضا طوير أبقع مثل العصفور يكون عنده حجرة الجرذان ، فإذا فزع ورمى بحجر انقبع فيها - البحار .
[2] هبع هبوعا مشى ومد عنقه . وكأن الأول كناية عن الجبن ، والثاني عن الزهو والتبختر - البحار .
[3] الحلكوك بالضم والفتح : الأسود الشديد السواد - البحار .
[4] وهو ذل في مشيه : أسرع - البحار .
[5] والضكضكة : مشية في سرعة ، وتضكضك انبسط وابتهج ، والأخير أنسب - البحار .

255

نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست