نام کتاب : العدد القوية لدفع المخاوف اليومية نویسنده : علي بن يوسف المطهر الحلي جلد : 1 صفحه : 171
مجزل العطاء ، محصي الأنفاس ، رب الجنة والناس ، لا يشكل عليه لغة ولا يضجره مستصرخة ، ولا يبرمه إلحاح الملحين ، العاصم للصالحين ، والموفق للمفلحين مولى المؤمنين ، ورب العالمين ، الذي استحق من كل خلق أن يشكره ويحمده على كل حال ، أحمده كثيرا ، وأشكره دائما ، على السراء والضراء والشدة والرخاء . أو من به وبملائكته وكتبه ورسله ، أسمع لأمره ، وأطيع وأبادر إلى ما أرضاه وأسلم لما قصى عنه في طاعته وخوفا من عقوبته ، لأنه الله الذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره ، أقر له على نفسي بالعبودية وأشهد له بالربوبية ، وأؤدي ما أوحى به إلي حذارا من لا أفعل ، فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد ، وإن عظمت حيلته وصفت خلته . لا إله إلا هو ، لأنه قد أعلمني أني إذا لم أبلغ ما أنزل إلي فما بلغت رسالته ، وقد ضمن لي العصمة ، وهو الله الكافي الكريم . أوحى إلي : بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) [1] إلى آخر الآية . معاشر الناس وما قصرت فيما بلغت ، ولا قعدت عن تبليغ ما أنزله ، وأنا أبين لكم سبب هذه الآية ، إن جبرئيل ( عليه السلام ) هبط إلي مرارا ثلاثا ، يأمرني عن السلام رب السلام أن أقوم في هذا المشهد ، وأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي ، والإمام من بعدي ، الذي محله مني محل هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، وهو وليكم بعد الله ورسوله ، نزل الله بذلك آية هي ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذي يقيمون الصلاة ويؤتون