قد وعدت الصابرين خير الجزاء منك ، ولأصبرن فيك كما خففت عني ، وصيرتني على امتحانك . اللهم ، إنك قد وعدت بعد العسر يسرا ، اللهم ، فامح أوقات العسر واجعلها زيادة في أوقات اليسر ، واجعل ذلك حظا من الدنيا ، وحظوظا من الآخرة . اللهم ، إن وسيلتي إليك محمدا ، وصفوة أهل بيته آمين ، آمين ، آمين " قال لي سيدي في ذلك ، : إن الله عز وجل ، أكرم من أن يتوسل إليه إنسان ، بنبيه فيرده خائبا ، فإذا أتممت ذلك ، فتصدق في أثره درهمين وثلثين ، واجعله أربعة أقسام ، كل قسم أربعة دوانق ، فأول من يلقاك ، ممن يقبل الصدقة ، فاعطه ، وكذلك الثاني والثالث والرابع ، فان الله تعالى يحمدك العاقبة في سائر أمورك ، ويزجر الشيطان عن وجهك ، واقصد لما أنت تشتهيه ، فإنك ترى فيه الرشد ، ويرزقك الله قريبا . . " [1] . وعلق الدكتور زكي نجيب محمود على هذا الدعاء ، بقوله : أتريد أن تكون باحثا عالما ؟ فخذ وصية جابر ، فإنها كبيرة النفع ، للسالكين في سبيل العلم ، علم الموازين ، وتركيب الطبائع ، على الجوهر تركيبا ، من شأنه أن ينتج لنا كل ما أردناه من كائنات [2] .
[1] جابر بن حيان طبع بيروت ( ص 268 - 271 ) . [2] جابر بن حيان ( ص 268 ) .