بنفعه ، اللهم ، فإذا كان منا منك وفضلا وجودا ، ولطفا بنا ، ورحمة لنا ، وامتنانا علينا ، من غير حولنا ولا حيلتنا ولا قوتنا ، اللهم ، فحبب إلينا حسن تلاوته ، وحفظ آياته ، وإيمانا بمتشابهه ، وعملا بمحكمه ، وسببا في تأويله ، وهدى في تدبره ، وبصيرة بنوره ، اللهم ، وكما أنزلته شفاء لأوليائك ، وشقاء على أعدائك ، وعمى على أهل معصيتك ، ونورا لأهل طاعتك ، فاجعله لنا حصنا من عذابك ، وحرزا من غضبك ، وحاجزا عن معصيتك ، وعصمة من سخطك ، ودليلا على طاعتك ، ونورا يوم نلقاك ، نستضئ به في خلقك ، ونجوز به على صراطك ، ونهتدي به إلى جنتك ، اللهم ، إنا نعوذ بك من الشقوة في حمله ، والعمى عن عمله ، والجور عن حكمه ، والغلو عن قصده ، والتقصير دون حقه ، اللهم ، إحمل عنا ثقله ، وأوجب لنا أجره ، وأوزعنا شكره ، واجعلنا نراعيه ونحفظه . اللهم إجعلنا نتبع حلاله ، ونجتنب حرامه ، ونقيم حدوده ، ونؤدي فرائضه ، اللهم ارزقنا حلاوة في تلاوته ، ونشاطا في قيامه [1] ووجلا في ترتيله ، وقوة في استعماله ، في آناء الليل وأطراف النهار ، اللهم ، واسقنا من النوم باليسير [2] وأيقظنا في ساعة الليل ، من رقاد الراقدين ، ونبهنا عند الأحائين [3] التي يستجاب فيها الدعاء من سنة الوسنانين [4]
[1] أي في القيام بتلاوته أفي في القيام به لأداء الصلاة . [2] شبه السهر بالعطش والنوم بالماء ، وهذا من بديع الاستعارة . [3] الأحائين : جمع أحيان ، وهو جمع حين . [4] الوسنانين : جمع وسنان وهو الذي لا يستغرق في نومه جاء ذلك في النهاية .