أحصيت أعمالهم ، وقسمت أرزاقهم ، وجعلتهم مختلفة ألسنتهم ، وألوانهم خلقا بعد خلق . اللهم لا يعلم العباد علمك ، ولا يقدر العباد قدرك ، وكلنا فقير إلى رحمتك فلا تصرف وجهك عني ، اجعلني من صالح خلقك ، في العمل والأمل ، والقضاء والقدر . اللهم أبقني خير البقاء ، وأفنني خير الفناء على موالاة أوليائك ، ومعاداة أعدائك ، والرغبة إليك ، والرهبة منك ، والخشوع ، والوقار والتسليم لك ، والتصديق بكتابك ، واتباع سنة رسولك صلواتك عليه وآله . اللهم ما كان في قلبي من شك ، أو ريبة أو جحود ، أو قنوط أو فرح أو مرح ، أو بذخ ، أو بطر ، أو فخر ، أو خيلاء ، أو رياء ، أو سمعة ، أو شقاق ، أو نفاق ، أو كبر ، أو فسوق ، أو عصيان أو عظمة ، أو شئ لا تحب ، فأسألك يا رب أن تبدلني مكانه إيمانا بوعدك ، ووفاء بعهدك ، ورضا بقضائك ، وزهدا في الدنيا ورغبة فيما عندك ، وأثرة ، وطمأنينة ، وتوبة نصوحا ، أسألك ذلك ، يا رب بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين ، ويا رب العالمين . إلهي : أنت من حلمك تعصى ، فكأنك لم تر ، ومن كرمك وجودك تطاع فكأنك لم تعص ، وأنا ومن لم يعصك من سكان أرضك ، فكن علينا بالفضل جوادا ، وبالخير عوادا ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله صلاة دائمة لا تحصى ، ولا تعد ، ولا يقدر قدرها غيرك ، يا أرحم الراحمين . . " [1]