نام کتاب : الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 194
ويذكرون : أن ابن عباس أتي أيضاً بكتاب فيه قضاء علي « عليه السلام » ، فمحاه إلا قدر ذراع [1] . وإن كنا نشك في صحة ذلك ، ونرى ، أن ابن مسعود هو الذي فعل ذلك ، وسيأتي في مواضع من الجزء الرابع من هذا الكتاب بعض النماذج للحرب الإعلامية التي كانت تمارس ضد علي وأهل بيته « عليهم السلام » وشيعته الأبرار رضوان الله تعالى عليهم . هناك أقوال صحيحة ، ومواقف صريحة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » تبين انحراف وزيف كثير من الشخصيات والرموز التي كانت تدعم الحكم الجديد ، وتشد من أزره ، وتعمل على بسط سلطته ، وترسيخ نفوذه ، بل فيهم بعض من أصبح جزءاً من تكوينه وهيكليته ، ومن ركائزه ودعائمه ، الأمر الذي جعل الحكم الجديد يرى نفسه مسؤولاً عن الحفاظ على سمعة هؤلاء الناس ، ورفعة شأنهم ، وبسط نفوذهم ، وإظهارهم على أنهم شخصيات على درجة من الفضل والنبل ، ولهم من المواقف المشرفة ، ومن الكرامات ما ليس لغيرهم ، بل لا بد أن يُظهروا للناس - ولو عن طريق الاختلاق ، والتحريف ، والتزوير - أن هؤلاء الناس هم الذين شيَّدوا أركان الدين ، وضحُّوا وجاهدوا حتى قام عموده ، واشتد عوده . أما أقوال النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » في حقهم ، ومواقفه « صلى الله عليه وآله » تجاههم ، فلا ضير في أن تكتم وتنستر ، ثم تتلاشى وتندثر ، بل لا بد لها من ذلك ، وحيث لا يمكن ذلك ، فلا أقل من التأويل والتبديل ، والتحريف