نام کتاب : الشيعة في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد مرتضى الأبطحي جلد : 1 صفحه : 588
الله في يدك ، لاعتقاده في نفسه انه من شيعة علي عليه السلام . فقال الوالي : الآن كفيتني مؤونته الآن اضربه خمسمأة ضربة لا حرج علي فيها فلما نحاه بعيدا ، قال : ابطحوه فبطحوه وأقام عليه جلادين ، واحدا عن يمينه ، وآخر عن شماله ، وقال : أوجعاه ، فأهويا إليه بعصيهما فكانا لا يصيبان استه شيئا انما يصيبان الأرض . . فقال الرجل للوالي : يا عبد الله أما تعتبر بهذه الالطاف التي بها يصرف عني هذا الضرب ، ويلك ردني إلى الامام وامتثل في امره . قال : فرده الوالي بعد [ إلى ] بين يدي الحسن بن علي عليه السلام ، فقال : يا بن رسول الله عجبنا لهذا ، أنكرت ان يكون من شيعتكم ومن لم يكن من شيعتكم ، فهو من شيعة إبليس ، وهو في النار ، وقد رأيت له من المعجزات مالا يكون الا للأنبياء . فقال الحسن بن علي عليه السلام للوالي : يا عبد الله انه كذب في دعواه - انه من شيعتنا كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلى بجميع عذابك له ، ولبقي في المطبق ثلاثين سنة ، ولكن الله تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى لا على تعمد كذب وأنت يا عبد الله ، فاعلم أن الله عز وجل قد خلصه من يديك ، خل عنه فإنه من موالينا ومحبينا ، وليس من شيعتنا . فقال الوالي : ما كان هذا كله عندنا الا سواء ، فما الفرق ؟ قال له الإمام عليه السلام : الفرق ان شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا ، ويطيعونا في جميع أوامرنا ونواهينا ، فأولئك من شيعتنا . فاما من خالفنا في كثير مما فرضه الله عليه فليسوا من شيعتنا . قال الإمام عليه السلام للوالي : وأنت قد كذبت كذبة لو تعمدتها وكذبتها لابتلاك
588
نام کتاب : الشيعة في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد مرتضى الأبطحي جلد : 1 صفحه : 588