نام کتاب : الشيعة في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد مرتضى الأبطحي جلد : 1 صفحه : 421
وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره ، وكيف السبب في ذلك ؟ تخبرني جعلني الله فداك ، فان تفكري فيه لعجب . قال : فقال : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت ، فافهم الجواب وفرغ قلبك واصغ سمعك أخبرك انشاء الله . ان الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم صلوات الله عليه ، فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك : انه لما اخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين اخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان ، ترائي ( ترايا - خ ) لهم ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم عليهم السلام فأول من بايعه ذلك الطائر ، وهو والله جبرئيل عليه السلام والى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافاه ذلك المكان ، والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي اخذ الله عز وجل على العباد . واما القبلة والاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق ، وتجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي اخذ الله عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة الذين اخذا عليهم ، الا ترى انك تقول : أمانتي أديتها ، وميثاقي تعهدته لتشهد لي بالموافاة والله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا ، وانهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ، ويأتيه غيرهم فينكرهم ، ويكذبهم وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيرهم ، فلكم والله يشهد ، وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر ، وهو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيامة ، يجئ وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى ، يعرفه الخلق ولا ينكره يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر
421
نام کتاب : الشيعة في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد مرتضى الأبطحي جلد : 1 صفحه : 421